محمد حسين يوسفى گنابادى
447
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
المطلق ، لإمكان إرادة معنى لفظه منه وإرادة قيده من قرينة حال أو مقال ، وإنّما استلزمه لو كان بذلك المعنى « 1 » ، نعم ، لو أريد من لفظه المعنى المقيّد كان مجازاً مطلقاً ، كان التقييد بمتّصل أو منفصل « 2 » ، إنتهى كلامه رحمه الله . وحاصله : أنّ المطلق إذا كان عند الاصوليّين بمعنى « الماهيّة العارية عن القيد » كان موافقاً لمعناه لغةً ، وكان إطلاقه على اسم الجنس والنكرة الواقعة عقيب الأوامر والنواهي ونحوهما صحيحاً حقيقةً ، وكان تقييده من دون تجوّز ممكناً ، بأن يراد معنى لفظه منه وقيده من قرينة أخرى ، بنحو تعدّد الدالّ والمدلول . وأمّا لو كان عندهم بمعنى « الماهيّة المقيّدة بالإرسال والشمول البدلي » - كما نسب إليهم - كان لهم فيه اصطلاح على خلاف اللغة . لكنّ الكلام في صدق هذه النسبة ، ويبعّدها أوّلًا : أنّ هذا المعنى المنسوب إليهم للمطلق يستلزم عدم صدقه عندهم على اسم الجنس والنكرة إلّاتجوّزاً ، بتجريده من قيد الإرسال والعموم البدلي ، وهو خلاف ظاهر كلماتهم ، وثانياً : أنّ المطلق بهذا المعنى غير قابل لطروّ التقييد من غير تجوّز وتجريد . نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في المسألة وفي صدر كلامه نظر ، لأنّ القول بخروج القسم الأوّل من النكرة - وهي الواقعة في مقام الإخبار والحكاية عمّا وقع « 3 » ، نحو « جائني رجل » - عن تحت المطلق مبنيّ على تعدّد الوضع فيها ، وقد عرفت المناقشة فيه .
--> ( 1 ) لأنّ التقييد يستلزم تجريده من قيد الإرسال والعموم البدلي وإرادة صرف الماهيّة منه . م ح - ى . ( 2 ) كفاية الأصول : 286 . ( 3 ) أو في مقام الاستفهام عمّا وقع ، نحو « أيّ رجل جائك ؟ » . م ح - ى .